اقتصادمحلي

من معرض دمشق الدولي.. الشرع يستحضر تاريخ سوريا التجاري ويؤكد عودتها إلى مكانتها

سلّط الرئيس السوري أحمد الشرع الضوء على المكانة التاريخية لسوريا على طرق التجارة العالمية، والآثار السلبية لسياسات النظام المخلوع على البلاد والاستثمار فيها، كما تطرّق إلى جهود الحكومة السورية لإعادة العلاقات مع دول العالم وتعزيزها على مختلف الأصعدة.

وقال الشرع في كلمة خلال افتتاح الدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي، مساء اليوم الأربعاء، إن “الشام لطالما احتلت عبر تاريخها التجاري المراكز المرموقة بين دول العالم، حيث أكسبها موقعها المهم تميّزاً بما تقدمه من خدمات وما توفره من رعاية، ما جعلها بيئة آمنة لسلامة القوافل التجارية، فكانت منطقة حيوية مزدهرة على طريق القوافل التجارية بين الشرق والغرب”.

وأضاف: “اشتهرت الشام بصناعاتها التاريخية من المعادن والنسيج والصناعات الغذائية والسياحية، فكانت مركزاً استراتيجياً للتداول التجاري والاستثمار الصناعي لدول عدة، ووصلت منتجاتها الصناعية إلى سائر أصقاع الأرض، ولا سيما تلك الصناعات التي تحمل ثقافة الأرض وحضارتها”.

وأشار الشرع إلى أن سوريا حافظت رغم كل الحروب والأطماع التي مرّت عليها على “مكانتها وصنعتها التي انطبعت على أهلها ومجتمعها”، مضيفاً أن الزراعة والصناعة والتجارة، وما يربط بينها من سلاسل التوريد والخدمات، “ليست مهناً عابرة في سوريا، بل هي همة شعب وثقافة مجتمع”.

سوريا تعود لأبنائها بعد عزلة عن العالم
لفت الشرع خلال حديثه إلى أن سوريا مرّت في ظل سلطة النظام المخلوع بـ”حقبة غريبة عن تاريخها”، موضحاً أن “النفوس فيها تغيّرت، والهمم تقاصرت، وتحولت البلاد بسبب سياسات القمع والاستبداد والفساد إلى بلد طارد للاستثمار ورؤوس الأموال والمبدعين”.

وأشار إلى أن تلك السياسات أدّت إلى نفور الناس عن سوريا والهجرة منها، وتراجع الإنتاج، وعزل البلاد عن العالم وخسارة أهمّ ميزاتها.

وأردف: “ومع النصر المؤزّر الذي تحقق لأهل سوريا، ومع سقوط النظام البائد، عادت سوريا، وعاد لها محبّوها وأهلها وأبطالها وورثة مجدها، عادوا جميعاً لبنائها وإعادة وصل ما انقطع من تاريخها”.

صفحة جديدة في أقدم عاصمة مأهولة
أوضح الشرع أنه منذ لحظة سقوط نظام الأسد جعلت سوريا الجديدة أولوياتها في الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية، مضيفاً: “فوضعت الخطط لزيادة معدلات الإنتاج الزراعي والصناعي، وخططت لعودة النازحين واللاجئين، وبدأت الخدمات تتحسن تدريجياً”.

وأشار إلى الجهود الدبلوماسية السورية في إعادة العلاقات مع العالم، وبدء التحرر من العقوبات والقيود الضاغطة على البلاد، وبدء موجات اللاجئين العائدين إلى وطنهم “حاملين ما اكتنزوه من علم وخبرات ليساهموا في نهضتها”.

وختم الرئيس الشرع كلمته بالقول: “اليوم نجتمع هنا في أول صرح من نوعه عرفته المنطقة، في أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ، لنحيي وجهاً من وجوه تاريخ شامنا العريق وإرثها الاقتصادي التليد، ونفتح معاً صفحة مشرقة جديدة عنوانها: معرض دمشق”.

مقالات ذات صلة