تكنولوجيا

ما أبرز الابتكارات المتوقعة التي ستشهدها الهواتف الذكية بحلول 2035؟

يتوقع خبراء التقنية أن يشهد العقد المقبل تحولاً كبيراً في عالم الهواتف الذكية، مع بروز تقنيات جديدة قد تغيّر طريقة استخدامنا للأجهزة المحمولة، لكنهم يؤكدون أن الهواتف ستظل محور التجربة الرقمية حتى منتصف الثلاثينيات.

وقال مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، إن أيام الهواتف الذكية “باتت معدودة”، مرجحاً أن تحل محلها في المستقبل أجهزة مثل النظارات الذكية، مضيفاً: “سنصل في الثلاثينيات من هذا القرن إلى مرحلة يظل فيها الهاتف في جيبك أكثر، لأنك ستنجز الكثير من المهام عبر نظارتك بدلاً منه”.

وفي السياق نفسه، صرّح إيدي كيو، نائب الرئيس الأول للخدمات في “آبل”، بأن المستخدمين “قد لا يحتاجون إلى هاتف آيفون بعد عشر سنوات”.

الهواتف الذكية كمحور للتقنيات الأخرى
رغم هذه التوقعات، يؤكد محللون ومصنّعون أن الهواتف الذكية ستبقى عنصراً أساسياً لربط مختلف الأجهزة والخدمات.

ويقول جيف سنو، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي وتجارب البرمجيات في “موتورولا”: “ستظل الهواتف في مركز التجربة، لكنها ستعمل مع الأجهزة القابلة للارتداء والأنظمة الأخرى لتوفير تجارب سلسة وواعية بالسياق”.

كما أشار آفي غرينغارت، المحلل الرئيسي في “Techsponential”، إلى أن الهواتف ستكون “المحور للأجهزة القابلة للارتداء والحوسبة المحيطة”، سواء لتوفير الاتصال أو التخزين أو الطاقة.

كيف ستبدو الهواتف الذكية بحلول 2035؟
شهدت الهواتف في السنوات الأخيرة تطوراً لافتاً في الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة بفضل المعالجات المتقدمة، التي وصلت إلى دقة تصنيع 3 نانومتر، مع اقتراب اعتماد تقنية 2 نانومتر.

وعلى صعيد التصميم، تزداد أحجام الشاشات، مع توسع سوق الأجهزة القابلة للطي، ويتوقع روس يونغ من “Counterpoint Research” استمرار تطويرها وربما ظهور شاشات قابلة للّف، إذا تجاوزت الشركات تحديات المتانة واستهلاك الطاقة.

وفي الوقت الذي ما تزال فيه شبكات الجيل الخامس 5G في طور الانتشار، يجري العمل على تطوير الجيل السادس 6G، والمتوقع إطلاقه بحلول 2030، ليوفر سرعات أعلى وزمن استجابة أقل، مما يمهّد لتطبيقات جديدة مثل القيادة الذاتية.

الذكاء الاصطناعي يقود المستقبل
يرى خبراء الصناعة أن الذكاء الاصطناعي سيكون المحرّك الرئيسي لتطور الهواتف، ليصبح الهاتف “المساعد الشخصي الأساسي” الذي يعرف عادات المستخدم وينفذ المهام عبر تطبيقات وخدمات متعددة.

ويضرب آرثر لام، مدير قسم الذكاء الاصطناعي في “OnePlus”، مثالاً بتوجهات حالية مثل مزايا “Galaxy AI” من سامسونغ، التي تعرض مواعيدك والطقس وحالة المرور، وتتكيّف مع نشاطك لتقديم اقتراحات وخدمات قبل أن تطلبها.

ورغم التوقعات بظهور النظارات الذكية كبديل محتمل، يرى الخبراء أن الأمر سيستغرق عقداً آخر على الأقل قبل أن تصبح بديلاً فعلياً، وستبدأ كأجهزة مكمّلة.

وفي المقابل، سيواصل الهاتف التقليدي المستطيل الهيمنة على السوق بسبب بساطته وكلفته المنخفضة ومتانته، مع استمرار انتشار الهواتف القابلة للطي.

مقالات ذات صلة